السيد حامد النقوي

296

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

لكفاه فانه يدل على اطلاع عظيم و صنّف قريبا من مائة مصنف و فضله اشهر من ان يوصف و اخذ الفقه عن أبى الحسن المحاملى و القاضى أبى الطيّب الطبرى و غيرهما و كان فقيها فغلب عليه الحديث و التاريخ ولد فى جمادى الآخرة سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة يوم الخميس لستّ بقين من الشهر و توفّى فى يوم الاثنين سابع ذى الحجة سنة ثلث و ستين و اربع مائة ببغداد رحمه اللَّه تعالى و قال السّمعانى توفى فى شوال و سمعت انّ الشيخ ابا اسحاق الشيرازى رحمه اللَّه كان من جملة من حمل نعشه لانه انتفع به كثيرا و كان يراجعه فى تصانيفه و العجب انه كان فى وقته حافظ المشرق و ابو عمر يوسف بن عبد البرّ صاحب كتاب الاستيعاب حافظ المغرب و ماتا فى سنة واحدة كما سياتى فى حرف الياء ان شاء اللَّه تعالى و ذكر محب الدين بن النجار فى تاريخ بغداد ان ابا البركات اسماعيل بن أبى سعد الصوفى قال ان الشيخ ابا بكر بن زهراء الصّوفى كان قد اعد لنفسه قبرا الى جانب قبر بشر الحافى رحمه اللَّه تعالى و كان يمضى إليه فى كل اسبوع مرة و ينام فيه و يقرأ فيه القرآن كلّه فلما مات ابو بكر الخطيب و كان قد اوصى ان يدفن الى جانب قبر بشر الحافى فجاء اصحاب الحديث الى أبى بكر بن زهراء و سألوه ان يدفن الخطيب فى القبر الذى كان اعدّه لنفسه و ان يؤثره به فامتنع من ذلك امتناعا شديدا و قال موضع قد اعددته لنفسى منذ سنين يؤخذ منّى فلما رأوا ذلك جاؤا الى والدى الشيخ أبى سعد و ذكر و إله ذلك فاحضر الشيخ ابا بكر بن زهراء و قال له انا لا اقول لك اعطهم القبر و لكن اقول لك لو انّ بشر الحافى فى الاحياء و انت الى جانبه فجاء ابو بكر الخطيب يقعد دونك كان يحسن بك ان تقعد اعلى منه قال لا بل كنت اقوم و اجلسه مكانى قال فهكذا ينبغي ان يكون السّاعة قال فطاب قلب الشيخ أبى بكر و اذن له فى دفنه فدفنوه الى جانبه بباب حرب و كان قد تصدّق بجميع ماله و هو مائتا دينار فرقها على ارباب الحديث و الفقهاء و الفقراء فى مرضه و اوصى ان يتصدق عنه بجميع ما عليه من الثياب و وقف جميع كتبه على المسلمين و لم يكن له عقب و صنف اكثر من ستّين كتابا و كان الشيخ ابو اسحاق الشيرازى احد من حمل جنازته و قيل انه ولد فى سنة احدى و تسعين و ثلاثمائة و اللَّه اعلم و رؤيت له منابت صالحة بعد موته و كان قد انتهى إليه علم الحديث و حفظه فى وقته هذا آخر ما نقلته من كتاب ابن النجار و ابو عبد اللَّه محمد بن احمد بن عثمان ذهبى در سير النبلاء گفته الخطيب الامام الاوحد العلامة المفتى الحافظ الناقد محدث الوقت ابو بكر احمد بن على بن ثابت بن احمد بن مهدى البغدادى صاحب التصانيف و خاتمة الحفاظ ولد سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة و كان ابوه ابو الحسن خطيبا